صعوبات التعلم لدى الاطفال
اهلا وسهلا بكم في منتدى صعوبات التعلم لدى الأطفال ... الاستاذ هيثم الزعاترة
المنتدى قيد الإنشاء..

صعوبات التعلم لدى الاطفال

تربوي تعليمي هادف الأستاذ هيثم الزعاترة 0789705571
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
لكل طفل الحق في التعلّم كحقه في الحصول على الماء والهواء. ادارة المنتدى 0789705571

شاطر | 
 

 حالات أخرى قد ترافق الصعوبة التعلمية في الغرفة الصفية حمادة عبدالسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 06/02/2017

مُساهمةموضوع: حالات أخرى قد ترافق الصعوبة التعلمية في الغرفة الصفية حمادة عبدالسلام   الإثنين فبراير 27, 2017 6:54 am

حالات أخرى قد ترافق الصعوبة التعلمية 
في الغرفة الصفية 
إعداد
حمادة عبدالسلام عبدالحميد 
27/2/2017

قد يعاني الطفل ذو الصعوبة التعلمية من صعوبات  أو اضطرابات أخرى تكون مصاحبة لصعوبات التعلم المحددة في القراءة، أو في الكتابة ، أو في الرياضيات، مما يجعل عملية تعلّمه أكثر صعوبة. وأبرز هذه الصعوبات / الإضطرابات هي: 
[size=44]• اضطراب نقص الإنتباه والنشاط الزائد ADHD)) [/size]
[size=44]• تناذر أسبيرجر Asperger,s  Syndrome [/size]
[size=44]• تناذر آيرلن(تناذر الحساسيةالضوئي) .S.S.S)} تمّ شرحها في منشور سابق [[/size]
 
اضطراب نقص الإنتباه والنشاط الزائد ADHD)) 
قبل مناقشة مفهوم هذا الاضطراب، وتعرّف محكاته وأنماطه وأعراضه وأساليب تقييمه وتشخيصه وطرائق التعامل معه ، لنتَأَمَّلْ هذه الحالة ....إنها قصة الطفل أديب : 
     "أديب...! أديب...! أديب اسكت...! أديب انتبه...! أديب رَكِّزْ...! أديب اهدأ...! 
      أديب اجلس في مقعدك...! أديب لا تترك مقعدك...! أديب لا تُجِبْ قبل أن 
      تُسْأَل...! أديب لا تُجِبْ قبل أن أنهي السؤال...! أديب لا تُقاطع الآخرين...! 
      أديب أكمل حل المسألة...! أديب لا تُزْعِجْ زملاءك ...! أديب لا تَضْرِبْ أخاك 
      وإلّا...!
      كثيراً ما تتكرّر هذه المطالب ...في البيت، في المدرسة ، ولكن أديب في واد 
      والآخرون في وادٍ آخر! هو في حركة دائمة ... يجري، يتسلّق، يَقْفِز ، يتشقلب،
      يَضْرِبُ هذا، ويَرْكِلُ ذاك...يُثَرْثِرُ، يُقاطِعُ الآخرين، يتطفّل عليهم، فَيَنْبُذه الآخرون،
      ويعيش وحيداً...متضايقاً من هجر الأقران له، وابتعاد الأصحاب عنه؛ فيشكو قلّة 
      الأصحاب، وعدم فهم الآخرين له! 
      في الصَّفِّ ... يتململ، يُصْدِر فرقعة بأصابعه، يُحَرِّك يديه، يَضْرِبُ الأرضَ بيديه، 
      يترك مقعده، يطوف حول المقاعد في الصف دون هدف ...يدخل المعلم الصف...
      يُحَيّي تلاميذَهُ ثُمَّ يبدأ في شرح الدرس...أديب يسمع صوتاً يَخْرُجُ من فَمِ المعلم، 
      لكنّه لا يُدْرِكُ كلام المعلّم ولا ينتبه إلى ما يشرح لأنّه منهمك في وَخْزِ زميله 
      المجاور له، أو شَدِّ شَعْرِزميله الجالس أمامه ، وما أن يُطْلقا صرخات الألم حتى 
      يتظاهر بأن لا عِلْم له بما حَدَت ...يَزْجُرُهُ المعلم ويُوَبّخه ويُهدّده ، فَيَحْلِفُ بالله 
      ثلاثاً اَنْ لا يُكَرِّر ما فَعَل ...لكنّها لَحَظات...مُجَرَّد لحظات حتى يُكَرِّرَ فِعْلَتَه ، 
      ويَسْتَأْنِفَ مضايقة زملائه وإزعاجَهم... فَيَنْفَد صَبْر المعلّم ...وعندها لا مَفَرّ 
      من العقاب ..يُعاقَب أَديب...يَنْدَم...أو يتظاهر بالنَّدَم ...ويعاهد الآخرين على 
      تَرْك هذه السلوكيات غير المرغوبة،لكنّ وفاءه بالعهود ليس سهلاً عليه ...
      يَسْتَأْنِفُ المعلّم شَرْح الدرس...فيسمع أديب يَسْمَع زامور سيارة ينطلق من 
      الشارع المجاور للمدرسة، فيندفع مُسْرعاً نحو النافذة ...ليستطلع الأمر!! 
      ولكن الأمر موجود في الصّف ! هو يُدْرِكُ ذلك ، لكنه غير قادر على ضَبْطِ
      تَصَرُّفاته ولا يستطيع العمل بما هو مطلوب منه...يَطْرَح المعلّم سؤالاً حول 
      الموضوع الذي تَمَّ شَرْحُه، فيجيب قبل أن يُكْمِلَ المعلّم سُؤالَه، لكنّها إجابة 
      غريبة لا علاقة لها بالسؤال المطروح ...فيضحك التلاميذ بصوت مجلجل 
      وتعم الفوضى في الغرفة الصفية ...ولم يعد الهدوء إلّا بعد إخراج أديب من 
      الصف. 
      وفي الاستراحة ... وما أدراكم ما الاستراحة! يخرج جميع الطلبة إلى ساحة 
     المدرسة ...يتوجه بعضهم إلى المقصف فيقفون أمام شبّاك المقصف بانتظام 
     وينتظر كلّ منهم دوره لشراء حاجته...إلّا أديب الذي يندفع مسرعا نحو شبّاك 
     المقصف مصطدماُ بأحد التلاميذ فيوقعه أرضاً، ولكنه لا يكترث لما حصل 
     ويواصل طريقه نحو هدفه مبعداً بيديه من يعترض طريقه ويزيح صاحب الدور 
     فَيَحْدُث عراك بينهما وتدُبّ الفوضى ويهرع المعلمون المناوبون لفك الإشتباك 
      وإعادة الأمن والنظام. 
     ...بعد بضع ساعات يعود أديب إلى بيته... يقفز من الحافلة المدرسية مسرعاً 
      نحو بوّابة البيت ...يرن جرس البيت ، ويواصل الضغط عليه ...فتخرج الأم
      مرعوبة مذهلة!...تصرخ في وجهه: ما هذا يا...؟ فيردّ عليها بصراخ مُدَوٍّ، 
      لِمَ تأخَّرْتِ عن فتح الباب؟ ثم يندفع إلى داخل البيت مسرعاً فيرمي حقيبته 
   بعيداً ويفتح بابها بشدة وَيُخْرِج زجاجة ماء باردة لِيَشْرَبَ فيسكب الماء على ملابسه
   ...تطالبه أمّه بتغيير ملابسه، لكنه يماطل ويُسَوِّف حتّى ينهي مُهِمّاتِه العبثية! 
   يركض في البيتت ... يركل كرة بقدميه..يتوجه إلى غرفة نومه  ويتشقلب على 
   السرير وَيُحْدِث في الغرفة فوضى عارمة ...تصيح الأمّ وتُهَدّد ...فيزيد ويزيد ،
   وتتوعّد فيتجاهل التهديد والوعيد...وما هي إلّا لحظات حتى يَحْضر الأب لينال
   أديب حظه من العقاب الشديد. 
   وفي المساء ... تبدأ معاناة الأمّ في تدريسه ومتابعة واجباته البيتية...تطلب منه 
   إحضار كتبه كي تساعده في دروسه...لكنه يماطل ويماطل...هي تُلِحّ وهو يتهرّب
   فَتُضْطّر إلى إجلاسه بالقوّة ...تسأله عمّا أخذ من دروس في ذلك اليوم ، فَيَدّعي 
   أَنَّهم لم يَأْخُذوا أيّة دروس جديدة ، ولم يُعْطَوْا واجبات منزلية... لكن الأم تشك في
   صحّة ما قال...وتتصل بأحد زملائه، فيزودها بمعلومات مغايرة لأقواله! 
   تَبْدأ في شرح أحد الدروس التي تعلّمها في الصف، تشرح... وتشرح، لكنّ أديب 
   غائب تماماً عن المسرح! تسأل...لا جواب ...هو في وادٍ...وهي في وادٍ آخر! 
   تُقَرِّر الأمّ مراجعة إدارة المدرسة كي تشكو همّها عَلَّها تجد مساعدة تُخَفِّف من 
   معاناتها...تلتقي مدير المدرسة فتسمع أذناها ما لم تَرَ عيناها في البيت!! ما 
   العمل إذًاً ؟ ...ينتهي الِّلقاء بتقرير المدير وجوب عقد اجتماع يضمّ والديه 
   ومدير المدرسة والمرشد النفسي ومعلّميه...
   عُقِدَ الاجتماع في يومه المحدّد...وتصدر عنه توصيات ، وخطّة سلوكية فردية
   تُناطُ مسؤولية تنفيذها بالمرشد النفسي ومعلّميه، وتُتابع بعض إجراءاتها من قبل 
   الوالدين في البيت. 
   مضت بضعة شهور...لكنّ التَّحَسُّن لم يكن مرضياً بالنسبة لوالديه ومعلّميه...
   فمع أنّ بعض السلوكيات قد خفّت حِدّتُها، إلّا أن سلوكيات أخرى بقيت ؛ بل 
   احْتَدَّت وازداد خطرها عليه وعلى المحيطين به في البيت والمدرسة، وأثَرت
   بشكل سلبي على تحصيله الدراسي وتكيّفه النفسي وتفاعله الإجتماعي! 
   تتكرّر مراجعة الوالدين لمدرسته... وتتصاعد شكاوي الوالدين ...وأخيراً يتقرّر 
   عقد اجتماع آخر...يُعْقَدُ الاجتماع الثاني في حينه...وبعد استعراض ما تمّ تنفيذه 
   ومناقشة التطورات...اقترح المرشد النفسي عرض الحالة على " اختصاصي 
   الأمراض النفسية" فكان وقع هذا الإقتراح مُزَلْزِلاً على الوالدين ، وكاد يطيح 
   بتوازنهما النفسي والجسدي وهما يتساءلان معاً : اختصاصي في الأمراض 
   النفسية؟؟!! ما دخل الطبيب النفسي في وضع أديب ؟ 
   يجيب المرشد النفسي بألم ولكن بهدوء وثقة : إنَّ ابنكم أديب يعاني من اضطراب 
  يُطلق عليه " اضطراب نقص الإنتباه وفرط النشاط " وبدرجة حادّة ، وقد يتطور
  هذا الاضطراب لديه ، فيكون لذلك عواقب وخيمة، لذا لا بُدّ من استشارة الطبيب 
   النفسي! 
   يُفاجأ الوالدان بكلام المرشد النفسي ، لكنهما يسألانه بصوت متهجد مليء بالخوف
  والحزن : هل هذا الاضطراب مرض نفسي ؟ هل يحتاج أديب إلى دواء؟ هل 
   يُمكن الشفاء منه بالأدوية؟ 
وللحديث بقية في منشور آخر يليه.........

   
       
       حالات أخرى قد ترافق الصعوبة التعلمية 
في الغرفة الصفية 
إعداد
حمادة عبدالسلام عبدالحميد 
27/2/2017

قد يعاني الطفل ذو الصعوبة التعلمية من صعوبات  أو اضطرابات أخرى تكون مصاحبة لصعوبات التعلم المحددة في القراءة، أو في الكتابة ، أو في الرياضيات، مما يجعل عملية تعلّمه أكثر صعوبة. وأبرز هذه الصعوبات / الإضطرابات هي: 
[size=44]• اضطراب نقص الإنتباه والنشاط الزائد ADHD)) [/size]
[size=44]• تناذر أسبيرجر Asperger,s  Syndrome [/size]
[size=44]• تناذر آيرلن(تناذر الحساسيةالضوئي) .S.S.S)} تمّ شرحها في منشور سابق [[/size]
 
اضطراب نقص الإنتباه والنشاط الزائد ADHD)) 
قبل مناقشة مفهوم هذا الاضطراب، وتعرّف محكاته وأنماطه وأعراضه وأساليب تقييمه وتشخيصه وطرائق التعامل معه ، لنتَأَمَّلْ هذه الحالة ....إنها قصة الطفل أديب : 
     "أديب...! أديب...! أديب اسكت...! أديب انتبه...! أديب رَكِّزْ...! أديب اهدأ...! 
      أديب اجلس في مقعدك...! أديب لا تترك مقعدك...! أديب لا تُجِبْ قبل أن 
      تُسْأَل...! أديب لا تُجِبْ قبل أن أنهي السؤال...! أديب لا تُقاطع الآخرين...! 
      أديب أكمل حل المسألة...! أديب لا تُزْعِجْ زملاءك ...! أديب لا تَضْرِبْ أخاك 
      وإلّا...!
      كثيراً ما تتكرّر هذه المطالب ...في البيت، في المدرسة ، ولكن أديب في واد 
      والآخرون في وادٍ آخر! هو في حركة دائمة ... يجري، يتسلّق، يَقْفِز ، يتشقلب،
      يَضْرِبُ هذا، ويَرْكِلُ ذاك...يُثَرْثِرُ، يُقاطِعُ الآخرين، يتطفّل عليهم، فَيَنْبُذه الآخرون،
      ويعيش وحيداً...متضايقاً من هجر الأقران له، وابتعاد الأصحاب عنه؛ فيشكو قلّة 
      الأصحاب، وعدم فهم الآخرين له! 
      في الصَّفِّ ... يتململ، يُصْدِر فرقعة بأصابعه، يُحَرِّك يديه، يَضْرِبُ الأرضَ بيديه، 
      يترك مقعده، يطوف حول المقاعد في الصف دون هدف ...يدخل المعلم الصف...
      يُحَيّي تلاميذَهُ ثُمَّ يبدأ في شرح الدرس...أديب يسمع صوتاً يَخْرُجُ من فَمِ المعلم، 
      لكنّه لا يُدْرِكُ كلام المعلّم ولا ينتبه إلى ما يشرح لأنّه منهمك في وَخْزِ زميله 
      المجاور له، أو شَدِّ شَعْرِزميله الجالس أمامه ، وما أن يُطْلقا صرخات الألم حتى 
      يتظاهر بأن لا عِلْم له بما حَدَت ...يَزْجُرُهُ المعلم ويُوَبّخه ويُهدّده ، فَيَحْلِفُ بالله 
      ثلاثاً اَنْ لا يُكَرِّر ما فَعَل ...لكنّها لَحَظات...مُجَرَّد لحظات حتى يُكَرِّرَ فِعْلَتَه ، 
      ويَسْتَأْنِفَ مضايقة زملائه وإزعاجَهم... فَيَنْفَد صَبْر المعلّم ...وعندها لا مَفَرّ 
      من العقاب ..يُعاقَب أَديب...يَنْدَم...أو يتظاهر بالنَّدَم ...ويعاهد الآخرين على 
      تَرْك هذه السلوكيات غير المرغوبة،لكنّ وفاءه بالعهود ليس سهلاً عليه ...
      يَسْتَأْنِفُ المعلّم شَرْح الدرس...فيسمع أديب يَسْمَع زامور سيارة ينطلق من 
      الشارع المجاور للمدرسة، فيندفع مُسْرعاً نحو النافذة ...ليستطلع الأمر!! 
      ولكن الأمر موجود في الصّف ! هو يُدْرِكُ ذلك ، لكنه غير قادر على ضَبْطِ
      تَصَرُّفاته ولا يستطيع العمل بما هو مطلوب منه...يَطْرَح المعلّم سؤالاً حول 
      الموضوع الذي تَمَّ شَرْحُه، فيجيب قبل أن يُكْمِلَ المعلّم سُؤالَه، لكنّها إجابة 
      غريبة لا علاقة لها بالسؤال المطروح ...فيضحك التلاميذ بصوت مجلجل 
      وتعم الفوضى في الغرفة الصفية ...ولم يعد الهدوء إلّا بعد إخراج أديب من 
      الصف. 
      وفي الاستراحة ... وما أدراكم ما الاستراحة! يخرج جميع الطلبة إلى ساحة 
     المدرسة ...يتوجه بعضهم إلى المقصف فيقفون أمام شبّاك المقصف بانتظام 
     وينتظر كلّ منهم دوره لشراء حاجته...إلّا أديب الذي يندفع مسرعا نحو شبّاك 
     المقصف مصطدماُ بأحد التلاميذ فيوقعه أرضاً، ولكنه لا يكترث لما حصل 
     ويواصل طريقه نحو هدفه مبعداً بيديه من يعترض طريقه ويزيح صاحب الدور 
     فَيَحْدُث عراك بينهما وتدُبّ الفوضى ويهرع المعلمون المناوبون لفك الإشتباك 
      وإعادة الأمن والنظام. 
     ...بعد بضع ساعات يعود أديب إلى بيته... يقفز من الحافلة المدرسية مسرعاً 
      نحو بوّابة البيت ...يرن جرس البيت ، ويواصل الضغط عليه ...فتخرج الأم
      مرعوبة مذهلة!...تصرخ في وجهه: ما هذا يا...؟ فيردّ عليها بصراخ مُدَوٍّ، 
      لِمَ تأخَّرْتِ عن فتح الباب؟ ثم يندفع إلى داخل البيت مسرعاً فيرمي حقيبته 
   بعيداً ويفتح بابها بشدة وَيُخْرِج زجاجة ماء باردة لِيَشْرَبَ فيسكب الماء على ملابسه
   ...تطالبه أمّه بتغيير ملابسه، لكنه يماطل ويُسَوِّف حتّى ينهي مُهِمّاتِه العبثية! 
   يركض في البيتت ... يركل كرة بقدميه..يتوجه إلى غرفة نومه  ويتشقلب على 
   السرير وَيُحْدِث في الغرفة فوضى عارمة ...تصيح الأمّ وتُهَدّد ...فيزيد ويزيد ،
   وتتوعّد فيتجاهل التهديد والوعيد...وما هي إلّا لحظات حتى يَحْضر الأب لينال
   أديب حظه من العقاب الشديد. 
   وفي المساء ... تبدأ معاناة الأمّ في تدريسه ومتابعة واجباته البيتية...تطلب منه 
   إحضار كتبه كي تساعده في دروسه...لكنه يماطل ويماطل...هي تُلِحّ وهو يتهرّب
   فَتُضْطّر إلى إجلاسه بالقوّة ...تسأله عمّا أخذ من دروس في ذلك اليوم ، فَيَدّعي 
   أَنَّهم لم يَأْخُذوا أيّة دروس جديدة ، ولم يُعْطَوْا واجبات منزلية... لكن الأم تشك في
   صحّة ما قال...وتتصل بأحد زملائه، فيزودها بمعلومات مغايرة لأقواله! 
   تَبْدأ في شرح أحد الدروس التي تعلّمها في الصف، تشرح... وتشرح، لكنّ أديب 
   غائب تماماً عن المسرح! تسأل...لا جواب ...هو في وادٍ...وهي في وادٍ آخر! 
   تُقَرِّر الأمّ مراجعة إدارة المدرسة كي تشكو همّها عَلَّها تجد مساعدة تُخَفِّف من 
   معاناتها...تلتقي مدير المدرسة فتسمع أذناها ما لم تَرَ عيناها في البيت!! ما 
   العمل إذًاً ؟ ...ينتهي الِّلقاء بتقرير المدير وجوب عقد اجتماع يضمّ والديه 
   ومدير المدرسة والمرشد النفسي ومعلّميه...
   عُقِدَ الاجتماع في يومه المحدّد...وتصدر عنه توصيات ، وخطّة سلوكية فردية
   تُناطُ مسؤولية تنفيذها بالمرشد النفسي ومعلّميه، وتُتابع بعض إجراءاتها من قبل 
   الوالدين في البيت. 
   مضت بضعة شهور...لكنّ التَّحَسُّن لم يكن مرضياً بالنسبة لوالديه ومعلّميه...
   فمع أنّ بعض السلوكيات قد خفّت حِدّتُها، إلّا أن سلوكيات أخرى بقيت ؛ بل 
   احْتَدَّت وازداد خطرها عليه وعلى المحيطين به في البيت والمدرسة، وأثَرت
   بشكل سلبي على تحصيله الدراسي وتكيّفه النفسي وتفاعله الإجتماعي! 
   تتكرّر مراجعة الوالدين لمدرسته... وتتصاعد شكاوي الوالدين ...وأخيراً يتقرّر 
   عقد اجتماع آخر...يُعْقَدُ الاجتماع الثاني في حينه...وبعد استعراض ما تمّ تنفيذه 
   ومناقشة التطورات...اقترح المرشد النفسي عرض الحالة على " اختصاصي 
   الأمراض النفسية" فكان وقع هذا الإقتراح مُزَلْزِلاً على الوالدين ، وكاد يطيح 
   بتوازنهما النفسي والجسدي وهما يتساءلان معاً : اختصاصي في الأمراض 
   النفسية؟؟!! ما دخل الطبيب النفسي في وضع أديب ؟ 
   يجيب المرشد النفسي بألم ولكن بهدوء وثقة : إنَّ ابنكم أديب يعاني من اضطراب 
  يُطلق عليه " اضطراب نقص الإنتباه وفرط النشاط " وبدرجة حادّة ، وقد يتطور
  هذا الاضطراب لديه ، فيكون لذلك عواقب وخيمة، لذا لا بُدّ من استشارة الطبيب 
   النفسي! 
   يُفاجأ الوالدان بكلام المرشد النفسي ، لكنهما يسألانه بصوت متهجد مليء بالخوف
  والحزن : هل هذا الاضطراب مرض نفسي ؟ هل يحتاج أديب إلى دواء؟ هل 
   يُمكن الشفاء منه بالأدوية؟ 
وللحديث بقية في منشور آخر يليه.........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alrowwadalaawael2017.ahlamontada.com
 
حالات أخرى قد ترافق الصعوبة التعلمية في الغرفة الصفية حمادة عبدالسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صعوبات التعلم لدى الاطفال :: المنتدى العام-
انتقل الى: